الشيخ المفيد
736
المقنعة
وإن أخذ في دية الخطأ البقر من أصحابها كانت من الأسنان على صفة ما قدمنا ذكره من الإبل . وكذلك في دية الخطأ شبيه العمد . ويكون ( 1 ) البقر كأسنان الإبل فيه . ويؤخذ من أصحاب الذهب ألف دينار لا يختلف . ومن أصحاب الفضة عشرة آلاف درهم جيادا لا يختلف الحكم في ذلك ، سواء كان القتل خطأ ، أو عمدا ، أو خطأ شبيه عمد ( 2 ) ، وبذلك ثبتت السنة عن نبي الهدى عليه ( 3 ) السلام . وتستأدى دية الخطأ المشبه للعمد ( 4 ) في سنتين . ولا قود أيضا في هذا الضرب من القتل وإنما هو في العمد المحض على ما ذكرناه . [ 7 ] باب البينات على القتل ولا تقوم البينة بالقتل إلا بشاهدين مسلمين عدلين ، أو بقسامة . وهي خمسون رجلا من أولياء المقتول ، يحلف كل واحد منهم بالله ، يمينا ، أنه قتل صاحبهم . ولا تصح ( 5 ) القسامة إلا مع التهمة للمدعى عليه . فإن لم تكن قسامة على ما ذكرناها أقسم أولياء المقتول خمسين يمينا ، ووجبت لهم الدية بعد ذلك . وإذا قامت البينة على رجل بأنه قتل رجلا مسلما عمدا ، واختار أولياء المقتول ( 6 ) القود بصاحبهم ، تولى السلطان القود منه بالقتل له بالسيف دون غيره .
--> ( 1 ) في د ، ز : " تكون " . ( 2 ) في د ، ز : " العمد " . ( 3 ) في د ، ز : " عليه وآله السلام " . ( 4 ) في ه : " الشبيه بالعمد " . ( 5 ) في ب ، ه : " ولا يصح " . ( 6 ) في ب ، و : " أولياء الدم القود " وفي د ، ز : " المقتول منه القود " .